Header Ads Widget

أحدث المواضيع

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 



رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 


 هو لم يخلق ليحب كباقي الرجال... هو ابتلي بعشق لا يشبه البشر ... راها مرة .... فزرعها في قلبه شوكة لا تقتلع

قالت لا .... فحول الـ لا إلى قيد من نار.... وربطها به للأبد هربت منه .... فأغلق عليها كل أبواب الهروب..... توسلت .... فابتسم وقال....

" الأسيرات لا يملكن القرار"

هو العاشق.... هو القاسي .... هو الذي لا يهزم حين يحب """ هو الجزار"""


" اسيرة الجزار " - ❣️تعريف الشخصيات ❣️

بسم الله

*********

""مراد العطار ""....

الجزار ... رجل يحمل من الوسامة أطنانا ... حاد الطباع... الله يرحم من يتعدى حدوده معه ... يبلغ من العمر 35 عامًا ... متزوج من ابنة عمه بأمر من والده قبل أن يتوفى... لذلك تزوجها وأنجب منها ولدين وفتاة ... ولكن داخل قلبه، تسكن تلك المشاغبة التي جعلته أسيرًا لها من أول نظرة.

""أحمد العطار"" ...

الأخ الأكبر لمراد العطار، متزوج ولديه ثلاثة أطفال، يبلغ من العمر 37 عامًا... ضعيف الشخصية، يستمع لحديث زوجته في كل شيء، صوابا كان أو خطأ.

""إبراهيم العطار"" ...

الأخ الثاني لمراد ... يبلغ من العمر 29 عاما .... خاطب إحدى الفتيات ويعشقها بجنون، وهي كذلك.

""رشا العطار ""...

الأخت الثالثة بعد إبراهيم، وتوأمه أيضًا، تبلغ من العمر 29 عاما ... تزوجت في سن صغيرة، وأنجبت طفلا توأم وبعد ذلك بسنتين انفصلت عن زوجها.

""إسماعيل العطار""...

أو المشاغب ... الأخ الأصغر لمراد العطار وذراعه اليسرى... نعم، نعم، أعلم ما أقول، فإبراهيم هو ذراعه اليمنى، وإسماعيل هو ذراعه اليسرى ... يبلغ من العمر 24 عامًا.

""ياسمين""...

شقيقة مراد ... تبلغ من العمر 22 عامًا.

'"الحاجة عطوة"" ...

أم مراد امرأة حنونة تبلغ من العمر 65 عاما .... تعشق أبناءها كثيرًا.

""الأطفال""

يوسف، الابن الأكبر لمراد، يبلغ من العمر 12 سنة. مريم، تبلغ من العمر تسع سنوات. ريان يبلغ من العمر خمس سنوات.

""عزيزة ""... زوجة مراد، وتبلغ من العمر 30 عاما.

""أمنية"" ... زوجة أحمد، وتبلغ من العمر 28 عامًا.

مودة، تبلغ من العمر 12 سنة، وسجدة، تبلغ من العمر 10 سنوات، أبناء أحمد العطار ومراد، الابن الصغير لأحمد، وهو الاسم الذي أطلقته عليه والدته.

""رانيا""... خطيبة إبراهيم.

************************************

""شروق يوسف""...

بطلتنا الجميلة ... تبلغ من العمر 19 عاما .... نعم، هي صغيرة في السن... وشقية أيضا، ليس لها أحد في الحياة سوى شقيقتها وجدتها ... تدرس تصميم الأزياء... نعم، فهي تعشق تصميم الملابس.

""شيماء يوسف""...

أخت شروق... تبلغ من العمر 21 عاما، وتدرس الطب البشري.

""مدام صفاء""...

جدة الفتاتين، وهي التي اعتنت بهما منذ الصغر، تبلغ من العمر 60 عامًا ... كانت تعمل في المصالح الحكومية لكنها الآن خرجت على المعاش لكبر سنها...

اسيرة الجزار.... سالي دياب 💫💫

...........

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 

" اسيرة الجزار " - ❣️الفصل الاول ❣️

بسم الله

*******

دخل إلى المنزل في وقت متأخر من الليل... أغلق الباب جيدا بعد أن خطا إلى الداخل... نظر إلى الأعلى وابتسم عندما رأى بعض الأضواء مضاءة.

تقدم إلى الداخل وهو يفك أزرار قميصه، ثم قام بخلعه وألقاه بإهمال على الأريكة الموضوعة بغرفة المعيشة ... ظهر جذعه العلوي القوي، بعضلات تخطف الأنفاس... عضلات معدته السداسية، وكتفيه المنتصبين بشموخ، وذراعيه القويتين... كفى كفى، إني أنهار.

صعد الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي... ذهب إلى تلك الغرفة التي ينبعث منها الضوء ... تراجع خطوتين إلى الخلف، ووضع يديه في جيبي بنطاله.

ظل ينظر إلى الغرفة عدة دقائق وهو يبتسم بطريقة لا أعلم من يراه على هذه الحالة يقسم أنه يرى مريضا عقليا ... تقدم من باب الغرفة ثم أخرج من جيبه مفتاحًا خاصا بها ... قام بفتح الباب.

ولكن مهلاً مهلا ... من الواضح أن الباب مغلق من الداخل، لأنه عندما فتحه بالمفتاح الخاص من الخارج، شعر بثقل خلف الباب... دفعه رويدا رويدا حتى لا يُحدث ضجة.

تمكن من الدخول... ضحك بخفة عندما رأى أن صغيرته المدللة كانت تضع خلف باب غرفتها أحد المقاعد... نظر باتجاه الفراش ويا ويلاه من هذا المنظر الذي جعلني أفتح فمي من شدة الانبهار.

تقدم ببطء من الفراش وهو يُشبع عينيه من هذه الصغيرة المثيرة التي كانت تتوسط الفراش وتنام على ظهرها بطريقة جعلته يبتلع ريقه بإثارة ... تحركت عيناه صعودًا من أصابع قدمها المطلية باللون الأسود، وساقيها البيضاوين، حيث كانت تفرد واحدة وتثني الأخرى، وفخذيها اللذين ظهرا بسخاء بعد أن ارتفع ثوبها المنزلي إلى الأعلى، حتى إن لباسها الداخلي كان ظاهرا بعض الشيء... ومعدتها المسطحة ... صعودًا إلى مقدمة صدرها، الذي بدا منه نهديها الصغيرين بطريقة مثيرة ... ورقبتها ذات البشرة الحريرية، وهذه الشفتان الزهريتان اللتان يشتهي تقبيلهما ... وعيناها المغلقتان ذات الرموش الكثيفة، وهذه الخصلات الحريرية...

جلس على طرف الفراش ببطء، ثم اقترب منها وانحنى إلى مستواها... توقف عند شفتيها تماما، أغمض عينيه ببطء، استنشق زفيرها باستمتاع ... فتح عينيه مرة أخرى وكانت مسودة

بنيران الرغبة... عندما وقعت على هاتين الشفتين المتفرقتين بعفوية ... نزل بعينيه إلى نهديها اللذين كانا يعلوان ويهبطان بهدوء ... هذا الهدوء جعله على وشك الانفجار.

قرب كف يده إلى أحد نهديها، وأخذ يتحسس جلدها الناعم.... أغمض عينيه مستمتعًا ... ثم اقترب من عنقها وبدأ يقبله قبلات سطحية... تحولت القبلة السطحية إلى امتصاص لجلد عنقها الناعم... تململت هي في نومها بإزعاج، وضعت يدها على صدره العاري بعفوية، وقالت وهي لا تزال نائمة

= ابعد عني...

مرر لسانه على عنقها صعودا إلى أذنها، وهمس داخلها بحرارة

=.انسي ...

وهنا تنبهت جميع حواسها، فتحت عينيها سريعًا ودفعته بقوة بالنسبة إليها ... أما بالنسبة للجزار ، فكانت ولا شيء مقارنة بقوته ... ابتعد عنها وتسطح على الفراش... أما هي، فهبت واقفة ونزلت عن الفراش وضع يده خلف عنقه وهو ينظر إلى جسدها المغري من أعلاه إلى أسفله... ساقاها الملفوفتان بإغراء وفخذاها الظاهران من هذا الثوب القصير، وهذا الثوب الذي يفصل جسدها بطريقة احترافية، وكأنها منحوتة بيد فنان، وحبات

الرمان اللتان تظهر مقدمتهما من هذا الثوب عنقها الأبيض شفتيها الوردية، وأخيرًا عيناها الواسعتان البنيتان اللتان عندما أنظر إليهما، أشعر كأنني أشرب أقوى أنواع القهوة. ابتسم بجانب فمه وقال بنبرة رجولية خشنة

=أنا كام مرة قلت لك ما تقفليش الباب وإنتي نايمة؟

نظرت له بكره وقالت بتقزز من نظراته

=وأنا كام مرة هقول لك طلقني وسيبني في حالي وارحمني؟ خليك راجل مرة واحدة وطلقني.

لم يغضب، ولم يثر، فقط كان ينظر إلى شفتيها التي تتحرك بإغراء... ابتسم باتساع وقال برغبة

=تعالي جنبي وأنا أوريكي الرجولة على حق.

أمسكت بخصلاتها البنية، وأخذت تضغط عليها بقوة، وهي تقول بجنون وصراخ

= عااااااااا... يا أخي حرام عليك بقى ارحمني

اعتدل في جلسته وهو ينظر لها وقال وهو يبتسم

= وإنتي مفكرة إن أنا كده مش راحمك؟ عليا الحرام، ما في مرة اتخلقت على وش الدنيا قالت للجزار "لا"... ولا في ذكر رفع عينه في عيني بنظرة ما عجبتنيش خليته ينزلها تاني... يعني سايبك تشتمي ولسانك بيطول، وعمالة تعملي حاجات مالهاش أي ۳۰ لازمة، وكل ده بمزاجي... شفتي أنا رحيم معاكي إزاي؟ يا قلب الجزار ...

بكت بقهر وقالت:

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 

=أنا بكرهك، ومش عايزة أكون معاك، بقالك شهر حابسني هنا ... وتقول لي رحيم معايا

قالت هذه الجملة وانهارت على ركبتيها، ووضعت يديها على وجهها وبكت بشدة ... وقف من على الفراش وتوجه إليها وجلس أمامها على عقبيه ... رفع يده، وكاد أن يمسح دموعها، ولكنها دفعته شروق وصرخت بوجهه

= ابعددددد... أوووووعى تلمسني... أنا بكرهك إنت بني آدم ماعندكش دم... مش بحبك ومش هحبك ... افهم بقى يا بني آدم، أنا كنت مخطوبة لواحد تاني وبحب... اااااه....

ولم تكمل حديثها، عندما أمسك بها من شعرها بقوة، واقترب منها ونظر داخل عينيها بنظرة مرعبة، شدّ على خصلاتها بقوة وقال بنبرة أتت من الجحيم

=أول وآخر مرة أسمعك تجيبي السيرة دي على لسانك... أو تجيبي سيرة أي دكر على وش الدنيا على لسانك... كنتي يعني زمان، إنما دلوقتي إنتي بتاعتي... إنتي حرام الجزار ... أنا مش عايز أذيكي، فما تخلينيش أتغابى عليكي.

رفع يده الأخرى، ومسح لها دموعها بحنان... أغمضت هي عينيها بتقزز من لمساته ... ترك خصلاتها ثم قال وهو يرجعها للخلف

= يلا حبيبتي... اغسلي وشك وتعالي عشان نتعشى سوا.

نظرت له باشمئزاز والكثير من الاندهاش من هذا الشخص المريب الذي يتكلم بهدوء وكأن شيئا لم يكن... هذا الشخص الذي حطم لها حياتها.

أما هو فابتسم لها، ثم وقف من مجلسه، وتراجع للخلف وهو ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامة التي تشعرها بالاشمئزاز ... خرج من الغرفة وأغلق الباب عليها ... نزل إلى الطابق السفلي، توجه

إلى المطبخ، أمسك بزجاجة من الخمر الفاخر وسكب منها القليل في كوب زجاجي صغير ... أمسك هاتفه وضغط على عدة أرقام وضع الهاتف على أذنه وقال:

= إنت فين؟

=يعني هكون فين في الوقت ده... نایم یا جزار...

رفع الكأس إلى فمه وارتشف منه القليل، ثم قال ببرود استفز الطرف الآخر:

=نص ساعة وتكون عندي.

... أكون عندك فين دلوقتي؟ إنت عارف الساعة كام؟ إنت

=بتهزر يا جزار؟ شكلك عامل دمااا....

ولم يكمل حديثه، بل انتفض من على الفراش أيضا عندما استمع إلى نبرة شقيقه الحادة.

الجزار=..إسمااااعيل.

إسماعيل بخوف ربع ساعة وأكون عندك... قلت لي إنت فين بقى؟... عند مراتك؟ تمام، خمس دقايق وأكون عندك، سلام يا جزار

أغلق الجزار الهاتف... ورفع الكأس ودفعه دفعة واحدة إلى فمه... أغمض عينيه وابتسم عندما استنشق عبيرها الفواح.... فتح عينيه ونظر خلفه، رآها تقف وتنظر له باشمئزاز ... لم يُبال بهذه النظرة، بل قوس رأسه قليلا، وأخذ ينظر لها من أعلاها إلى أسفلها ... نظرت له شروق باشمئزاز، ثم توجهت إلى مبرد المياه... هي لم تكن تريد النزول من الأساس، لكنها شعرت بالعطش الشديد، لذلك نزلت ... رفعت كوب الماء إلى فمها وشربته بهدوء ... وضعت الكوب في مكانه المخصص، والتفتت مرة أخرى... شهقت بخضة وتراجعت إلى الخلف تلقائيا عندما رأته يقف خلفها تماما.

فتحت عينيها ونظرت له بكره وغضب ... كادت أن تتخطاه، لكنه لم يعطها الفرصة ... أمسك بها من خصرها وثبتها على الحائط خلفها ... أغمضت عينيها بضيق، وأشاحت ببصرها إلى الجانب.... أما هو، فانحنى عليها وهمس داخل أذنها بحرارة

= بعشق ريحتك ... أووف... إنتي تعرفي إن أنا ماسك نفسي عنك بالعافية؟

نزلت دموعها بقهر وقالت بتقزز

=وإنت عارف إنك أكثر بني آدم مقرف أنا عرفته.

أبعد رأسه للخلف ونظر لها وهو يبتسم... من يراه يظن أنه مختل عقليا ... حتى هي ظنت ذلك ... أمسك فكها رغم رفضها وجعلها تنظر له بالإجبار ... أخذ يمرر بصره على وجهها الملائكي، وقال بهوس

=شفايفك حكاية ... بعشق صوتك ... بعشق نظرتك ... بعشق ريحتك ... ويا رب كده تفكيها وتورينا الغمازتين.

قال هذه الجملة وهو يضحك بخفة ويتراجع إلى الخلف... أما هي فلم تضحك، بل نظرت له بكره وقالت بغضب

=إنت واحد مجنون... وأنا مش هستحمل القرف ده وهموت نفسي.

أمسك زجاجة الخمر، ونظر لها وقال بابتسامة مستفزة:

=وراكي على طول يلا مستنية إيه؟

= عااااااااا ...

صرخت هكذا من نبرته المستفزة ... أمسكت كوبا زجاجيًا وألقته على الأرض بعنف، فتهشم وأصدر صوتا عنيفا... نظرت له، فرأته ينظر إليها وهو يبتسم تلك الابتسامة المستفزة... برقت عيناها بشدة وكادت أن تجن، عندما مد يده بكأس زجاجي آخر وقال ببرود واستفزاز

=ودي كمان أحسن تزعلي.

والله يا امرأة، أنا لو بمكانك لكنت أمسكت هذه الكأس وألقيتها على رأسه....

نظرت إليه بكره، ثم ذهبت إلى غرفتها، تحت نظرات هذا المهووس أو المختل والله احترت في تفسيره

........

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 

2-" اسيرة الجزار " - الفصل الثاني  -

للجميع@

بسم الله

************

نزلت من سيارة الأجرة وهي تبتسم بسعادة. عقدت حاجبيها ووضعت يدها على أنفها عندما استنشقت هذه الرائحة الكريهة. توجهت إلى داخل هذه المؤسسة أو المزرعة، رفعت رأسها

ونظرت إلى اللافتة المكتوب عليها بالخط العريض

(سلخانة الجزار)

لم تبال، نظرت إلى الصندوق الملفوف الذي تحمله بيدها وهي ما زالت تبتسم كادت أن تتوجه إلى الداخل، لكن أوقفها الحارس

قائلا:

=حيلك حيلك رايحة فين يا أبلة؟

توترت شروق وقالت بارتباك

=أنا كنت جاية ... آه، أنا جاية علشان أخد طلبية.

نظر لها الحارس من أعلى لأسفل وقال باستغراب

=انتي جاية تاخدي طلبية من هنا؟

شروق بكذب واضح

= أيوه أستاذ محمود هو اللي إداني العنوان علشان أجي أخدها من هنا.

نظر الحارس خلفها وقال بشك

=طب إزاي؟ وأنا مش شايف معاكي عربية ... ولا تلاجة ولا أي حاجة!

قالت شروق ببراءة وعدم فهم

=وأنا هجيب تلاجة معايا إزاي يعني؟

الحارس

=يا آنسة عربية تلاجة أمال هتاخدي اللحمة إزاي؟ لو خدتيها في الشمس هتعفن.

أدركت شروق خطأها سريعًا، أغمضت عينيها ووضعت يدها على وجهها وهمست لنفسها

=أكيد طبعا ... إيه الغباء ده!

نظرت للحارس وقالت:

=لا، العربية جاية ورايا. أنا بس جاية أتفق وأدفع العربون.... ممكن أدخل؟ ولا في أسئلة تانية؟

أشار لها الحارس بالدخول. دخلت شروق تحت نظرات الحارس المريبة، لكنه لم يهتم كثيرًا، وجلس مكانه وكأن شيئا لم يكن.

تقدمت شروق إلى داخل هذه المنشأة الواسعة وهي تنظر من حولها بدهشة، لم تتوقع أن يكون المكان بهذا الاتساع. توقفت فجأة، فتحت فمها عندما رأت العدد الهائل من الأبقار والعجول.

شهقت بقوة وقالت بصدمة

=واو ! كل دي حيوانات؟!

=اسم الله ...

صرخت شروق بفزع والتفتت بسرعة للخلف عندما سمعت هذا الصوت الرجولي الخشن. لم يكن الصوت إلا لرجل واحد.... الجزار، الذي كان يراقبها عبر كاميرات المراقبة واستمع أيضا لحديثها مع الحارس.

لمعت عيناه عندما رآها تلتفت بتلك الطريقة وخصلاتها البنية الطويلة تتطاير حول وجهها ابتسم من جانب فمه بتسلية عندما سمعها تقول بضيق:

=في حد يخض حد كده يا أستاذ؟!

مرر عينيه الوقحة على جسدها من أعلى إلى أسفل. توترت شروق من نظراته المزعجة، فرفع الجزار بصره مجددًا وقال بإعجاب

= هو العود الفرنساوي جاي يعمل إيه في مكان زي ده؟

عقدت شروق حاجبيها بعدم فهم وقالت برقة

=سوري، يعني إيه عود فرنساوي؟

ضحك الجزار بخشونة، واقترب منها، فتراجعت إلى الخلف. قال بمشاكسة وهو يغمز لها بطرف عينه

=المكان هنا مفتوح، تعالي جوه وأعرفك يا عسل.

شعرت شروق بعدم الارتياح من نبرة صوته، فتحدثت بتوتر

=لا، ميرسي. أنا كنت جاية أشوف محمود.

عقد الجزار حاجبيه وقال بتعجب

= محمود مین؟

نظرت إليه شروق بعينيها الواسعتين بطريقة جعلته يتجمد للحظة....رفعت يدها ولفت خصلات شعرها إلى جانب واحد، وقالت برقة

=محمود المنوفي... النهارده عيد ميلاده، وحبيت أفاجئه علشان كده جيت هنا.

قالت جملتها بابتسامة سعيدة، هذه الابتسامة التي جعلت الجزار يبتسم تلقائيا. نظر لها بإعجاب وقال بوقاحة

=بذمتك، دي شفايف تقول محمود المنوفي؟ الفراولة دي مكانها في حتة تانية خالص!

قال كلماته وهو ينظر إلى شفتيها بنظرات شهوانية. غضبت شروق وقالت بعصبية

=إنت قليل الأدب ومش متربي

ضحك الجزار وقال باستفزاز

=اسكتي... مش أنا عارف

نظرت له بضيق وكادت أن تنصرف، لكن صوت خطيبها هتف باسمها من بعيد

= شرووووق

التفتت شروق وابتسمت تلقائيًا عندما رأته غفلت عن نظرات هذا الرجل الوقح، الذي وقف واضعًا يده في جيب بنطاله وقال

= اسمك شروق؟

نظرت له بضيق ولم تجب، فأكمل بوقاحة

=عسل شروق... لا ، شروق وهي شروق فعلا...

ابتعدت عنه بعد أن ألقت عليه نظرة لا يُفهم إن كانت غاضبة أم ساخرة. تابعها الجزار بابتسامة متسلية.

ذهبت شروق إلى خطيبها وهي تبتسم بسعادة، وقفت أمامه وقالت بحب

=كل سنة وانت طيب... إيه رأيك في المفاجأة دي ؟

نظر لها محمود بضيق وقال باقتضاب

=مفاجأة زي الزفت انتي إيه اللي جابك هنا؟

تلاشت ابتسامتها تدريجيًا، وامتلأت عيناها بالدموع سريعًا. نظرت إلى الهدية في يدها ثم له مجددًا وقالت بصوت مهزوز

=أنا... أنا بس حبيت أفرحك....

قاطعها وهو يأخذ الهدية وقال بابتسامة باردة

=وانتي طيبة يا ستي... يلا امشي من هنا بقى.

نزلت دموعها رغما عنها، وشعرت بالحزن الشديد. أرادت أن تسعده، لكنه حطم سعادتها قبل أن تكتمل ... وكل ذلك كان يحدث تحت أنظار مراد العطار، الذي وقف يراقب ما يحدث ببرود. شعر بالضيق عندما رأى الدموع في عينيها، فاقترب منهم.

التفت له محمود فورًا وقال بابتسامة مصطنعة

= مراد باشا، أنا آسف والله بس هي كده... غبية وما بتعرفش تفكر !

رفعت شروق بصرها ونظرت إليه بانكسار. هذه النظرة جعلت الجزار يشعر برغبة في ضرب هذا المعتوه. نظر إلى الهدية ثم إلى محمود وقال ببرود

= خطيبتك ؟

التفت محمود سريعًا إلى شروق وأمسك بيدها بقوة وجذبها أمام الجزار وقال بتبجح

=آه يا فندم... شروق خطيبتي.

حاولت شروق سحب يدها، لكنه ضغط عليها بقوة حتى تألمت. ظهر الألم واضحًا على وجهها. كان الجزار يركز بصره على يده التي تعصر معصمها. نظر له بحدة، ثم أمسك بمعصم محمود وضغط عليه بقوة وقال من بين أسنانه

= سيبها.

تركها محمود وهو يبلع ريقه بتوتر. أمسكت شروق معصمها المتألم وفركته بألم. لم تنتظر أكثر، خرجت وهي تبكي، والجزار يتابعها بنظراته

التفت مجددًا إلى محمود وقال بسخرية

=والله العظيم هي والهدية خسارة فيك... غور شوف شغلك...

لم يجرؤ محمود على الرد، وانصرف بسرعة.

أما الجزار، فوقف واضعا يديه في جيبي بنطاله، ناظرا إلى الطريق الذي سلكته شروق، وقال مبتسما

= شروق... والنبي خسارة في البغل ده. وأنا أولى بالمهلبية دي !

ضحك الجزار وأغمض عينيه، وتخيلها في إحدى اللحظات الحميمة ........أحم... أحم

فتح عينيه بسرعة عندما شعر بيد تهزه

= يااااا جزار...

نظر إلى شقيقه بغضب

= في إييييه يا لالا؟

ابتسم إسماعيل وقال مشيرًا إلى المنزل

= وصلنا يا باشا... هننزل ولا إيه؟

عقد الجزار حاجبيه ونظر حوله وجد نفسه في السيارة الخاصة بشقيقه، أمام منزله في الحارة الشعبية. أغمض عينيه وابتسم مسترجعا أول لقاء جمعه بأسيرته الجميلة.

نظر إلى شقيقه مجددا وقال ببرود

= يلا.

نزل الجزار من السيارة الفاخرة إلى ذلك المكان الشعبي المليء...بالناس الطيبين. نظر إلى المنزل الفاخر المكون من أربعة طوابق ثم دخل بخطوات ثابتة واثقة، يتبعه شقيقه وذراعه الأيسر إسماعيل.

صعد إلى الطابق الأول، حيث توجد شقتان، واحدة لوالدته والثانية لزوجته وأولاده. توجه إلى شقة والدته، حيث تجتمع العائلة كلها وقت الغداء.

ألقى السلام، فرد الجميع، ثم توجه إلى والدته وقبل رأسها وجلس بجانبها قائلا:

=عاملة إيه يا حاجة؟

ابتسمت الحاجة عطوة وقالت وهي تربت على ساقه

=طالما انت بخير ... يبقى أنا بخير يا ضنايا.

ابتسم مراد، ثم نظر إلى ابنه الصغير ريان الذي جاء وجلس بجانبه وقال:

=بابا... انت ليه بقيت بتنام بره البيت؟

لم تزل ابتسامته، لكنه نظر بطرف عينه إلى زوجته "عزيزة" التي كانت تحدق به بازدراء. علم أنها هي من ملأت عقل الطفل بهذه الأفكار. نظر إلى ابنه مجددًا وقال:

=كنت مشغول وبعدين ما انت راجل البيت في غيابي.

تدخلت عزيزة بسخرية

=والشغل بقى طول الليل والنهار؟ جديدة دي !

كادت الحاجة عطوة أن ترد لكن مراد أمسك بيدها وغير مجرى الحديث:

=أنا واقع من الجوع، بقالي يومين مقضيها سندوتشات

كاد إسماعيل أن يختنق من شدة الصدمة، فقد أحضر له الطعام بالأمس لكن مراد لم يلتفت له، واكتفى بنظرة جانبية تحمل خبثا.

ثم أخرج هاتفه، وفتح تطبيق المراقبة، فتحولت ابتسامته إلى ابتسامة هائمة عاشقة، وهو يرى "صغيرته" من خلال الكاميرات التي زرعها في شقتها الخاصة ....

.....

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 

3=" اسيرة الجزار " - الفصل الثالث 

للجميع@

بسم الله

*********

دخل إبراهيم الذراع الأيسر للجزار... إلى منزله، صعد سريعًا للدور الأول.... دخل إلى الشقة الخاصة بوالدته فرأى الجميع مجتمعين.... لم يبال بأحد، حتى أنه لم يلقي السلام عليهم..... ذهب سريعًا إلى الجزار الذي كان يتحدث مع شقيقته ويبتسم انحنى عليه وهمس بعض الكلمات بأذنه .... ثم اعتدل في وقفته.

لم تزل الابتسامة، بل تحولت إلى ابتسامة مرعبة .... أعزائي القراء، عندما يبتسم الجزار بجانب فمه فاعلم أن الآتي يفوق الشراسة بحدود.

وقف من مجلسه ببطء .... وتوجه إلى الخارج بملامح مرعبة ملامح الجزار .... ومن خلفه ذراعه الأيمن وذراعه الأيسر ...... وهم إخوته إبراهيم وإسماعيل.

نظرة النساء لبعضهن باستغراب .... فدخل شقيقهم الرابع أحمد العطار وقال باستغراب

= هو في إيه؟ هما رايحين فين دول؟

لوت أمنية زوجته فمها وهي تنظر إليه بسخرية. جميعًا لياسمين عندما قالت وهي تتوجه للشرفة: نظروا

=أنا هشوف إيه من البلكونة.

توجهت إلى الشرفة .... ليس هي فقط، بل جميع النساء، ومنهم أيضا أحمد العطار ..... نظرت للأسفل عندما رأوا الجزار يخرج من البناية وخلفه إبراهيم وإسماعيل.

وضع يده في جيب بنطاله.... وتوجه إلى ذلك المقهى الشعبي...... جلس بجانب أحد الرجال الذي يبدو عليه الهيبة والوقار ..... مسحعلى شعره وضحك بخفة وقال:

=إزيك يا معلم زكريا ؟

سحب المعلم زكريا من الأرجيلة التي أمامه.... ثم نظر للجزار وقال بخباثة:

=أكيد بخير يا جزار.

لم تزل الابتسامة، نظر إلى السماء وقال بنبرة خشنة:

=لازم تكون بخير ..... الله يرحمه أبويا الحاج سيد.... قال لي كلمة عمري ما هنساها .... قال يا ابني لو عايز تنجح في الدنيا دي عيش على مبدأ الثقة والأمانة. عملت بنصيحته، مشيت بمبدأ الأمانة، بس الثقة دي أنا ما بثقش في صوابع إيدي.... فهمني يا معلم؟

عقد المعلم زكريا حاجبيه بعدم فهم..... التفت له الجزار وتلاشت ابتسامته وقال بنبرة مرعبة

= هفهمك .... فاكر لما كنت واقع وجيت تترجاني عشان أمونك..... قلت وماله؟ هو مالي وبكبرة .... قلت لي هتمضيني وقلت لك حد الله ما بمضي حد .... أنا بدي الأمان وبس.... وحصل وأديتك الأمان وانت خنت الأمان.... وطلعت أنت وأمان ماضين عقد احتكار مع بعض.

ألقى المعلم زكريا خرطوم الأرجيلة من يده وقال بانفعال وعصبية:

=ما تحترم نفسك يا جزار .... أم الليلة اللي أنت عاملها دي فاضية وما لكش عندي حاجة وبينا المحاكم.

ضحك الجزار بشدة ..... ثم قطعها فجأة وقال بقوة وهو ينظر داخل عين خصمه

=هو أنا عويل عشان أروح للحكومة يجيبوا لي حقي.... أنا هاخد حقي ووقتي.

بلحظة .... لا أعلم ماذا حدث غير أن الجزار وقف فجأة وأمسك بهذا الرجل المسمى بالمعلم زكريا .... من لياقة عباءته.... وسحبه بقوة أجبره على الوقوف، نظر له بنظرة مرعبة وقال بنبرة أتت من الجحيم

= لما قلت لي مضيني قلت لك هديك الأمان بس لو خنته هوريك

الجزار ..... وانت خنته. رحب بالجزار.

يا مرحب يا جزار ..... أمسك برأسه من الخلف وبكل قوته..... هبطها بقوة في هذا الجدار الصلب ..... صرخ المعلم زكريا بالألم.... وانهمرت الدماء من رأسه .... التفت حمى الجزار للخلف عندما رأوا أربعة من الرجال يأتون باتجاههم وهم مسلحون بالأسلحة البيضاء مثل الجنازير والسيوف... وأيضا العصيان التي يستعملونها في المعارك .... رفع إبراهيم طرف تيشرته وسحب

جنزيرا غليظا .... ومد إسماعيل يده للخلف وأخرج من بنطاله سلاحًا أبيض حادًا يسمى بالطيرة.

وبينما كان الجزار يجعل هذا الرجل أو حطام الرجل يمضي على ورقة ما....... كان الإخوة يحمون ظهره وهنا بدأت المعركة ..... والاشتباك العنيف.

صرخت النساء بفزع وهم ينظرون لهذا المشهد من شرفة المنزل.... فقالت رشا شقيقتهما وهي تلطم على وجنتيها

= يا لهوييييي..... إخواتي ياما .... انزل يا أحمد اعمل حاجة.

ابتلع أحمد لعابه برعب من هذا المشهد وقال بارتباك

=وأنا مالي؟ أنا إيه ينزلني ... إخواتك عاملين الواجب وزيادة اهو.

نظرت له أمنية وقالت بسخرية

= فالح يا دكري.

انضم إليهم الجزار .... وشق قميصه إلى نصفين.... فظهر جزعه العلوي المعضل..... أمسك بأحد المقاعد وهشه بقوة على رأس أحد الرجال..... التفت من الخلف ولكن..... نظر إبراهيم وإسماعيل إلى شقيقهما مراد العطار عندما تلقى لكمة قوية

جعلت رأسه تلتفت للجانب الآخر، ولكن لم يتحرك من مكانه خطوة واحدة ..... رفع يديه ومسح هذه الدماء التي خرجت من شفاهه السفلى.... ابتسم بجانب فمه ثم التفت برأسه لهذا الرجل الضخم..... رفع الرجل قبضته كي يلكمه مرة أخرى.... ولكن حاصر الجزار قبضته داخل قبضته وضغط عليها بقوة .... حاول الرجل سحب يده ولكن كانت يد من حديد تقبض عليها .... آه.... صرخة بضعف عندما شعر بالألم في قبضته، لوى الجزار قبضته قليلاً فصرخ بالألم وركع على ركبتيه كرد فعل طبيعي عن هذا العلم الذي فتك بقبضته.... نظر له الجزار بغضب وبلحظة كان يرفع قبضته الأخرى وينزل بها بعنف على معصم يده الذي أصدر صوتا عنيفا دالا على تهششه ..... صرخ الرجل بالألم.... دفعه الجزار بقدمه .... ثم رفع بصره ونظر لجميع البشر الذين تجمعوا ليشاهدوا هذه المعركة ..... وقف ذراعه الأيسر في ظهره من جانب .... وذراعه الأيمن من الجانب الآخر .... فكانوا مثل المثلث الذي يصعب أن تخترقه ..... وكأنهم يرسلون رسالة للجميع أننا قوة لا تقهر ..... ابتسمت الحاجة عطوة برضا وفخر بابنها البكري ..... هذه الابتسامة التي رآها الجزار فابتسم لها بابتسامة خفيفة .... تبادلت الأم وابنها النظرات المشفرة التي لا يفهمها أحد

سوی هم.....عينا فخورة .... وعينا حامية

*************************************************************

وعين أخرى تبكي..... تبكي بالقهر والألم والكثير من الحسرة ..... نعم الحسرة على حياتها التي تدمرت بفضل هذا الجزار ...... أغمضت عينيها ولعنت هذا اليوم الذي ذهبت فيه إلى ((سلخانة الجزار)).

فمن هنا بدأت قصتها هي وهذا الجزار .... فهو عندما رآها أول مرة .... لم يتركها تعيش بسلام..... أجبر خطيبها محمود أن يتركها ..... أو هذا ما تعتقده هي فقط .... طلب منها أيضًا الزواج أكثر من مرة وفي كل مرة كانت ترفض.... فقام بخطفها وأجبرها على الزواج منه .... بالقوة وأيضا هددها، وها هي الآن في هذا المكان البغيض..... منذ شهر تقريبا لا تعلم أي شيء عن العالم الخارجي..... حتى أنها لا تعلم أي شيء عن شقيقتها أوجدتها ..... تجلس في هذا المكان لم تذهب إلى دراستها ...... فأصبحت أسيرة الجزار.

مسحت دموعها سريعًا .... عندما استمعت لصوت تكات الباب ويبدو أن أسرها قد أتى .... أغمضت عينيها بضيق...... عندما رأته هو .... دخل الجزار وأغلق الباب جيدا خلفه بالمفتاح ...... وضع المفتاح في جيب بنطاله .... وابتسم تلقائيا عندما رآها ..... توجه إليها وهو يضع يديه الاثنين بجيبي بنطاله.... وهو ينظر إليها باشتياق والكثير من النظرات الوقحة وهو يمرر عينيه على

ساقيها البيضاء التي تظهر من هذا الشورت القصير .... الذي يصل لنصف فخذيها .... وترتدي من الأعلى تيشرت من اللون الرمادي نصف كم ملتصق على جسدها بإحكام..... جلس بجانبها وفرد ذراعيه الاثنين على الأريكة من الخلف.... ابتسم باتساع على مظهرها اللطيف .... وهي تجلس هكذا في زاوية الأريكة ....... فكانت شروق تجلس وهي تضم ساقيها إلى صدرها ..... نظرت إليه بضيق وقالت بغضب لذيذ

= بتضحك على إيه .. شايفني أراجوز قدامك؟

لم تزل الابتسامة ...... بل ازدادت اتساعًا وقال وهو يمرر عينيه بوقاحة على جسدها المثير:

=لا أحلى من الأراجوز .... شايف مهره عفيفة نفسي أظبطها بس مش راضية تتظبط .... مش ناوية تتظبطي بقى يا مهره عايزين نزفر السرير.

نظرت له شروق بشمئزاز وتقزز من ألفاظه الوقحة التي لم تفهم

معناها لبراءتها وذهنها النظيف .... الذي يحاول هذا ... ال.... ال..... والله احترت في تفسيرك.

وقفت من مجلسها .... وكادت أن تتوجه إلى الأعلى ولكن وضع هذا المستفز قدمه على الطاولة الدائرية الصغيرة كحاجز أمامها

37

فلم تستطع المرور ..... نظرت إليه بضيق..... فبادلها هو بابتسامة مستفزة ..... أغتاظت كثيرًا .... رفعت قدمها وركلته بقوة في قدمه الموضوعة على الطاولة وهي تقول بضيق:

وسع عايزه أعدي يا حيوان.

لم يتزحزح سنتي واحد .... مما جعلها .... عااا.... تصرخ بقوة من أسلوبه المستفز .... صعدت على هذه الطاولة الدائرية .... وقفزت إلى الجانب الآخر وصعدت للأعلى وهذا الوقح المستفز يضحك بشدة عليها .... نظر إلى السماء وهو يضحك وقال بسخرية من حاله

= تعالي شوفي الأمله اللي أنا فيها ياما ..... بيتقالي يا حيوان وأنا ساکت.... هههههههه

**************************************************************

فتحت عزيزة الباب الخاص بشقتها .... فظهرت من خلفه الحاجة عطوة ..... لوت فمها بضيق وقالت بابتسامة زائفة

= اتفضلي ياما....

دخلت الحاجة عطوة وهي تنظر لعزيزة .... بسخرية فهذه البلهاء تظن أنها لم تر هذا الضيق الذي ظهر على محياها توجهت إلى الداخل وجلست في غرفة المعيشة .... التي يجلس بها أبناء الجزار الثلاثة يوسف ومريم وريان..... ابتسمت عندما اقترب منها الطفل ريان .... واحتضنها من قدمها ..... انحنت عليه وقبلته أعلى رأسه وقالت بحب وحنان

= حبيب ستك .... تعالى تعالى مش قادرة أشيلك

جلسوا سويا... وأجلست الطفل على قدمها ... وقفت عزيزة على الباب وقالت:

=تشربي إيه يا ماما ؟

نظرت إليها الحاجة عطوة ... ثم نظرت للأطفال وقالت بحنان

=قوموا يا عيال العبوا في أوضتكم عشان عايزة ماما في كلمتين.

ذهب الأطفال سريعًا إلى غرفهم... فأشارت الحاجة عطوة لعزيزة وقالت:

=تعالي يا بنتي اقعدي جنبي...

تقدمت عزيزة وجلست بجانبها ونظرت إليها وقالت باقتضاب مخفي

= خير يا حاجة في إيه؟

نظرت إليها الحاجة عطوة وقالت:

=في إن حالك مش عاجبني... جوزك داخل في شهر وشوية بيبات بره البيت... وإنتي ولا على بالك... كل اللي بتعمليه تسلطي العيال يسألوا بيبات بره ليه.

نظرت لها عزيزة وقالت بضيق وغشومية

=وإنتي عايزاني أعمل إيه ... إنتي عارفة ابنك ما حدش بيقدر يمشي عليه كلمة ولا حد بيقدر يقول له ثلث الثلاثة كام... .

قطعتها الحاجة عطوة عندما وضعت يدها على قدمها وقالت بحكمة:

= ما حدش بيقدر يمشي عليه كلمة آه عشان راجل من ظهر راجل... إنما إنتي مراته وواجب عليكي تعرفي هو بيبات فين ومع مين... مش بالغشومية ولا الهبد إنك تروحي تقولي له بتبات فين وتدبي معاه عركة، لا بالحكمة والنصيحة.

نظرت عزيزة بضيق أمامها ... تنهدت الحاجة عطوة وقالت بغلب من هذه البلهاء:

=يا بنتي أنا عايزة مصلحتك... يا بنتي ده إنتي من ساعة ما خلفتي وإنت بقيتي مهملة في نفسك ... ما فكرتيش جوزك بيبات الشهر ده كله بره ليه مش يمكن متجوز عليكي يا متخلفة واحدة تانية وبيبات عندها؟

نظرت إليها عزيزة سريعًا وقالت بعدم تصديق

=لا يا ماما مراد ما يعملش كده ... وبعدين هو هيتجوز ليه تاني عيال وجبت له... نظافة ومخلياه بيمشي يشوف ويرف ما فيش حاجة ناقصاه.

ضحكت الحاجة عطوة بتهكم وقالت بسخرية

=نظافة ... ناقصه يا عزيزة ناقصه مرة يا حبيبتي.

عزيزة بغباء = ليه هو أنا مش ست ولا إيه؟

لوت الحاجة عطوة فمها وقالت بسخرية

=لا ست يا أختي... بس ما بتفهميش يا عزيزة.

كادت أن تتحدث ولكن منعتها الحاجة عطوة عندما قالت بقوة:

=اسكتي واسمعي الكلمتين اللي هقولهم ليكي يا عزيزة، لو كان الراجل يا أختي بيتجوز عشان النظافة وعشان العيال بس... ماكنش حد غلب يا حبيبتي الراجل من دول عاوز المراة تكون راجل في غيابه وفي حضوره تكون أنثى ... يعني مش بس على السرير تبقى ست... لا ده في كل وقت تحسسه إن ليه قيمة في حياتها ... وأنا بقول لك اهو لو مراد اتجوز عليكي يبقى إنتي السبب... لأنك لا مهتمة بنفسك ولا مهتمة بيه... وابني راجل وصغير محتاج واحدة تدلعه وتهننه وتوريه اللي ما شافوش مع مراته....أنا قلت لك اللي عندي يا ريت بقى مخك ينضف شوية وتعملي بيهم... قبل ما راجلك يضيع من إيديكي.

***************************************************************

نزلت شروق بحذر من الأعلى... بعد أن ارتدت ترنج رياضي... باللون الأسود... وكانت تمسك بيدها حذاء رياضي... نظرت بارتباك لمراد الذي كان يتسطح على ظهره وينام على الأريكة بعمق... ابتلعت لعابها ... وضعت الحذاء من يدها على الأرض ثم تسللت بحذر باتجاهه... على أطراف أصابعها ... انحنت ببطء .... وجلست على عقبيها أمامه... نظرت إليه راغبة ينام بعمق.... رفعت يدها بتردد وارتعاش أمسكت بطرف جيبه ... بيد وباليد الأخرى أدخلتها رويدا رويدا ... وهي تنظر إليه بحذر سحبت المفاتيح وأمسكتها بقبضتها سريعًا حتى لا تصدر صوتا.

وقفت ببطء... وتراجعت للخلف وهي تنظر إليه... هرولت سريعًا وبخفة دون أن تصدر صوتًا إلى حذائها، أخذته سريعًا ... وركضت باتجاه باب الشقة ... وضعت المفتاح في الباب وهي تنظر إلى مراد طاره... وإلى الباب طاره أخرى ... انفتح الباب... فانطلقت سريعًا للخارج دون أن تغلقه ... لم تستخدم المصعد بل ركضت على الدرج بقوة وبقلب يخفق بجنون.

ابتسم الجزار بجانب فمه ... وهو يغلق عينيه ... وضع يديه الاثنين خلف عنقه ....

.........

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 

4=" اسيرة الجزار " - الفصل الرابع 

للجميع@

بسم الله

**********

نزلت شروق من سيارة الأجرة أمام مبنى كبير يبدو عليه الفخامة والرقي... فتحت باب السيارة وكادت أن تتوجه لهذه البناية، ولكن أوقفها السائق عندما قال:

=الأجرة يا آنسة.

نظرت له شروق وقالت بحيرة

=أنا بصراحة مش معايا فلوس.

زفر السائق بضيق وقال بهمجية وهو يشير إلى هذا المبنى الراقي:

=مش معاكي فلوس... وجاية عمارة فخمة زي دي؟ أممم.... شكلك لسه ما اشتغلتيش.

قال هذه الجملة وهو يبتسم بخبث، وبالطبع هذه البريئة لم تفهم شيئًا، لذلك قالت:

=شغل إيه؟ أنا جاي هنا لتيته وأختي.

ضحك الرجل بسماجة وقال:

= أيوه أيوه فاهم... طب أنا ممكن استناكي ولما تنزلي من عند تيته أبقى تديني الأجرة.

شروق بصدق = بس أنا مش هنزل تاني.

ابتسم الرجل بخبث وأخذ ينظر لجسدها بوقاحة وقال باعجاب

=ما هو لازم ما تنزليش تاني ده يبقى مغفل اللي يسيب الرهوان دا

شعرت شروق بعدم ارتياح في حديثه وارتبكت من نظراته الوقحة ... فتحت فمها كي تخبره أنها ستصعد وتأتي له بالمال.... ولكن تذكرت شيئًا، نظرت إلى يدها اليسرى ... ثم قامت بنزع هذا

الخاتم الماسي الرائع الذي لبسه لها أسيرها بالإجبار... أعطته للسائق وهي تقول:

=اتفضل خد ده أنا مش عاوزاه.

برق ساق عينيه بشدة وقال بزهو

= مش عاوزاه ايه ... أنت متأكدة يا ست؟ أنت ده باين عليه الماس حر وغالي.

وضعت شروق الخاتم بيده وقالت بضيق

=آه متأكدة.

لم تنتظر منه الرد... التفتت سريعًا وهرولت داخل البناية ... تحت نظرات هذا المصدوم من فعلتها، نظر إلى الخاتم وابتسم وقال بطمع ودهشة

= إيه الولية المجنونة دي... ههه ... يلا ربنا يكتر من الهبل....

توقف عن الضحك عندما شعر بيد على كتفه، نظر خلفه فرأى ثلاثة من الرجال، عقد حاجبيه بغضب وقال باستغراب

=أؤمروا يا بهوات....

خرجت شروق من المصعد وتوجهت سريعًا إلى هذه الشقة الفاخرة، طرقت بشدة على الباب بيدها، وباليد الأخرى وضعتها على الجرس... ولكن لا يوجد إجابة ، دقت ودقت ودقت ولا أحد يجيب ... التفت برأسها سريعًا عندما انفتح باب الشقة المقابلة لشقة جدتها ... وخرجت منها هذه السيدة الأنيقة... هرولت شروق إليها سريعًا فقالت هذه السيدة باستغراب

=شروق؟

وقفت شروق أمامها تمامًا وقالت ببكاء وهي تمسك بيدها:

=طنط سعاد ... ا... تيتا وشيماء... مش بيردوا عليا بقالي كتير بخبط... مم آل.

قاطعتها السيدة بدهشة:

=طبيعي ما يردوش لأنهم سافروا ... ده أنا كنت مفكرة إنك روحتي معاهم.

نظرت إليها شروق بصدمه وقالت بعدم تصديق

= سافروا؟

السيدة:

= أيوه ... سافروا من شهر تقريبا، سافروا الإمارات لخالك عابد.

نظرت شروق إلى الأرض بتوهان وقالت بضياع

=سافروا من شهر ؟

وضعت يدها الاثنين على رأسها وأغمضت عينيها وبكت بقهر .... اقتربت منها هذه السيدة وقالت بقلق وهي تضع يدها على كتفها:

=مالك يا بنتي؟ أنت كويسة؟

=أبعدت شروق يديها بهدوء ... وتوجهت للأسفل مرة أخرى وهي تبكي بشدة ... لا تعلم ماذا ستفعل الآن فهي هربت من سجانها.

ولا تريد أن ترجع إليه مرة أخرى ... وقفت في مدخل العمارة أغمضت عينيها ومسحت دموعها ... وتوجهت للخارج، ومعالم الضياع مرسومة على وجهها... خرجت تماما من العمارة وانصدمت بل التصقت في الأرض... عندما رأت الجزار ... الذي كان يقف أمام البناية وهو يستند بظهره على سيارته الفاخرة .... ويعقد ساعديه أمام صدره العريض... وينظر إليها ويبتسم هذه الابتسامة التي تستفزها ... ابتلعت شروق ريقها بخوف ركضت سريعًا يسارًا، ولكن توقفت عندما وقف أمامها هذا الرجل... نظر لها إبراهيم بشفقة، ولكنه لا يستطيع أن يخالف أمر شقيقه.

تراجعت شروق للخلف وهي تنظر إليه ... التفت للجانب الآخر وكادت أن تذهب من جهة اليمين... ولكن خرج أمامها إسماعيل... الذي نظر لها وابتسم ببلاهة ... بل وقال أيضا بسعادة

=عاملة إيه؟ أنا أبقى إسماعيل أخو الجزار.

وقف شروق في المنتصف... ونظرت لهم هم الثلاثة بضيق وعصبية وهي تتنفس بقوة ... نظرت لأسيرها واقتربت منه وقالت بصراخ:

=أنت... عايززززززز مني إيه؟

لم تزول الابتسامة ... بل ازدادت وهو ينظر إليها باشتياق وقال بهوس...

= وحشتيني.

برقت عينيها بشدة ... وهي لا تصدق أن يوجد شخص بهذا الجنون... رفعت يدها وبلحظة أنزلتها على ذقن الجزار النابتة .... انصدم إبراهيم وإسماعيل من فعلتها، نظروا إلى بعضهم... بخوف على هذه الصغيرة.

نظروا إلى شقيقهم... الذي أغمض عينيه بغضب، أو هذا ما يعتقدونه ... فالجزار لم يغمض عينيه بغضب، بل أغمض عينيه باستمتاع... ماذا ؟ استمتاع بماذا؟

نعم نعم، هذا هو الهوس يا سادة ... فهذا الجزار أغمض عينيه.... باستمتاع عندما نزلت أصابعها الرقيقة على وجهه الخشن.... ابتسم بجانب فمه مما جعل فم الأخوين يصل للأرض من شدة الصدمة.

أما شروق... ظنت أنه سيصفعها ... ولكن حدث الأسوأ... أغمضت عينيها وأخذت تصرخ بقوة، عندما نظر إليها الجزار وابتسم هذه الابتسامة المستفزة أو الابتسامة المهوسة ... فتحت عينيها وقالت بانفعال

=والله العظيم لو ما سبتني أمشي لأصوت وألم عليك الناس.

نظر حوله ثم نظر إليها وقال بابتسامة عاشقة مهووسة:

=أخاف على زورك لا ينجرح... أنا هلملك الناس.

نظرت إليه بصدمه ... عندما اعتدل في وقفته... وذهب لنصف الشارع... وأخذ يصرخ بقوة ويقول بصوت جمهوري

=أشهدوا يا نااااااس... مررررراد الجززززار بيحب شررررروق... بببببحبك يا شررررروق

ستجلط ... حقا ستجلط ... حتى أشقائه انصدموا من فعلته... انحنى إسماعيل على إبراهيم وقال وهو ينظر لمراد

=الجزار اتجن.

نظر إليه إبراهيم وقال وهو يبتسم

=آه اتجن... ما هو كده الحب لما بيوصل للقلب بيخلي العقل يطير ... هههه.

تجمع الناس سريعًا ... ونظروا لهذا الرجل العاشق وهم يبتسمون ظنا أنه يفاجئ زوجته أو حبيبته ... أما شروق كانت تنظر إليه بكره والكثير من الغضب، نظر لها الجزار وقال بعد أن وقف أمامها:

= لميتلك الناس.

نظرت إليه شروق بشمئزاز ... تغاضى هو عن هذه النظرة .... أمسك بكف يدها رغماً عنها ... وأخرج من جيبه هذا الخاتم الماسي... نعم نعم هو نفسه الذي أعطته للسائق... ووضعه داخل إصبعها، ثم رفع يدها تحت رفضها وقام بتقبيلها أمام جميع الناس... الذين أخذوا يصفقون بحرارة ... نظرت شروق للجميع وهي تبكي بحسرة ... نظرت إلى الجزار وقالت بقهر:

=أنت ليه بتعمل فيا كده... قلت لك كذا مرة أنا مش عاوزاك مش عاوزه العلاقة دي... ليه مش عايز تسيبني اديني حريتي وابعد عني؟

اقترب منها ووضع يديه الاثنين رغماً عنها على وجنتيها... قرب وجهه من وجهها فأصبحت أنفاسه الساخنة تخرج على وجهها الدافئ... نظره داخل عينيها وقال بعشق مهووس ورغبة عارمة

=انت اللي تاعبه نفسك... طلبتك للجواز اكثر من مرة وانت رفضتي، وأنا واحد ما تعودتش أكون عايز حاجة وما أخدهاش.... استسلمي يا شروق عشان ما فيش مفر مني... أنا وإنتِ قدرنا واحد یا نموت سوا يا نعيش سوا.

فتحت فمها كي تتحدث... ولكن لم يعطها الفرصة، ابتلع شفتيها وحاصرهم داخل فمه... فتح إسماعيل فمه وابتسم ببلاهة ... وضع إبراهيم يده على كتفه ودارهما الاثنين وأعطوهما ظهرهم.... دفعته شروق بيدها في صدره العريض... ولكن لم يبالي... ظل معانق شفتيها ... ويقبلها بشراسة ولهفة، فهذه القبلة أول قبلة يأخذها من شفتيها ... وضع يد خلف عنقها واليد الأخرى لفها حول خصرها وسحبها إليه بقوة ... آه... صرخت شروق داخل فمه بضعف عندما شعرت بأن نصفها السفلي سينكسر ... قبض على شفتها السفلى وسحبها للخارج وهو يمتصها بعنف، ابتعد عنها وهو يلهث بقوة ... أغمضت شروق عينيها، لم تستطع أن تفتحهم... فهي تشعر بالخجل الشديد من نظرات الناس الذين كانوا يشاهدون ما يحدث من شرفات المنازل ويبتسمون بسعادة ومنهم من صفق ومنهم من أطلق الصفير العالي... نزلت دموعها بقهر وقالت باستسلام

=مشيني من هنا... أرجوك كفاية كده.

ابتسم... وهو ينظر إليها برغبة ... لم يتركها بل ظل معانقها .... وذهب باتجاه السيارة، فتح لها باب السيارة ... كل ذلك تحت استسلامها التام... انحنى ورفعها بين ذراعيه... وجلس على المقعد خلف عجلة القيادة وهي على قدمه... أغلق الباب.... وانطلقت السيارة ... ومن خلفها سيارة إخوته.

حاولت شروق الابتعاد ... ولكن لم يعطها الفرصة ... عدل من وضعها وأجلسها بين ساقيه ... لف يده حول خصرها ... واليد الأخرى على عجلة القيادة ... استند برأسه على كتفها ... وقال وهو ينظر للطريق

=هاششش... اهدي يا حبيبي... مش عايزك تتعبي نفسك، دي الليلة ليلتك.

ارتعش جسد شروق وبرقت عيناها بشدة. أخذت تتنفسبارتعاشة، وقالت بارتباك وخوف

=يي... يعني إيه؟

دفن رأسه في عنقها وطبع قبلة سريعة على جيدها الناعم، ثم نظر للطريق وقال برغبة وهو يسحب جسدها إليه أكثر:

=يعني الليلة دخلتك... يا قلب الجزار.

هزت شروق رأسها نافية ببطء، ودموعها تنهمر بغزارة. حاولت أن تبتعد، وقالت بصوت متقطع ومخيف

=لا ... لا ... لا ... أنت مش هتعمل كده... آآه

صرخت عندما ضغط على جسدها برغبة وقال بنفاذ صبر:

=ا هقدر أعمل كده يا شروق عشان أنا جبت أخرى خالص.

أغمضت عينيها وبكت بقوة. فتحت عينيها مرة أخرى، ووقع بصرها على الهاتف في يدها. خطرت لها فكرة سريعة، فقالت بارتباك

=أنا ... أنا ... أنا جعانة.

ابتسم الجزار وقال بعشق

=أوامرك، تحبي تأكلي إيه؟

نظرت شروق إلى المحل الصغير بجانب الطريق وقالت بسرعة

=أي حاجة، ممكن تجيب لي أي حاجة من المحل ده؟ أنا

=جعانة قوي ومش هقدر أصبر.

وقف الجزار أمام المحل الصغير. أغمضت شروق عينيها بتقزز عندما طبع قبلة على وجنتها. ثم قام برفعها من خصرها ووضعها على المقعد بجانبه. سحب مفتاح السيارة، وهو ينظر إليها بعشق. فتح الباب ونزل من السيارة وأغلقها عليها.

أمسكت شروق الهاتف بسرعة عندما رآها يبتعد. ولحسن حظها لم يكن هناك رمز سري . فتحت الهاتف بسرعة، وكادت أن تضغط على بعض الأرقام، لكن الهاتف رن فجأة، وظهر على الشاشة اسم (رشا).

كتمت الصوت بسرعة وهي تنظر باتجاهه. كادت أن تفصل الخط لكن أتتها فكرة أخرى. نظرت باتجاه مراد، ورأته مشغولاً. أخذت

نفساً عميقاً، أغمضت عينيها ثم فتحتها، وفتحت الخط وقالت بميوعة ودلال، معتقدة أن المتصل زوجة الجزار

=ألو؟

أبعدت رشا، شقيقة الجزار، الهاتف عن أذنها، ونظرت إلى الاسم فرأت اسمه الجزار. وضعت الهاتف على أذنها مرة أخرى وقالت باستغراب

=ألو ... مين معايا؟ مش ده تليفون مراد؟

ردت شروق بدلال

=آه... هو تليفون مراد؟ إنتي مين؟

أبعدت رشا الهاتف مرة أخرى بدهشة. نظر الجميع إليها باستغراب. قالت والدتها الحاجة عطوه

=في إيه يا بت يا مجنونة؟

نظرت إلى والدتها وقالت بصدمة:

=بتصل على مراد ؟ ردت عليا واحدة بصوت خلاني أسيح ياما !

انتفضت عزيزة، وكادت تمسك الهاتف، لكن سبقتها ياسمين ففتحت مكبر الصوت وقالت لشروق

=مين معايا؟

أبعدت شروق الهاتف عن أذنها، ونفخت بضيق. بالطبع لم تسمع هذه الأصوات بسبب انشغالها بالنظر باتجاه مراد. قالت مرة أخرى بدلال وصوت رقيق

=ابقي اسألي الجزار ... سوري لازم أقفل دلوقتي عشان بينادي عليا من الحمام عايزني أدخل له... قصدي عايز الفوطة ... تشاوي يا بيبي.

أغلقت شروق الهاتف بسرعة، ومسحت هذه المكالمة، ووضعته في مكانه، وجلست مكانها وهي تنظر أمامها كأنها لم تفعل شيئاً.

دخل الجزار السيارة وهو يحمل بيده أكياس كثيرة. وضع الأكياس في الخلف، وأمسك واحدة منها ووضعها على قدم شروق وقال وهو ينظر إليها

=كلي دول عقبال ما نروح...

أمسكت الكيس، ورفعت القطة للخلف وقالت بضيق وهي تنظر للأمام:

مش عاوزة منك حاجة.

عقد الجزار حاجبيه باستغراب، ورفع أحد حاجبيه وقال:

ليه؟ مش كنت جعانه؟ دلوقتي... إنت مش عاوزة تبصي لي ليه؟

لم تنظر إليه، بل ظلت على حالها، وهي حرفياً ترتعش داخلياً.

فتح فمه كي يتحدث مرة أخرى، لكن قطعه هذا الاتصال. أمسك بالهاتف، وقام بفتح الخط ووضع الهاتف على أذنه، وقال وهو ينظر إليها

=ألو؟

كانت هذه المرة والدته التي قالت بغضب:

=إنت فين يا باشا ؟

نظر الجزار أمامه وقال باستغراب من نبرة صوت والدته

=في إيه؟

والدته...

=هو إيه اللي في إيه؟ نص ساعة وألاقيك عندي هنا!

رد مراد بانفعال وعدم فهم

=وأنا يقول في ايه؟ ايه اللى حصل؟

التصقت شروق بباب السيارة، وابتلعت لعابها بخوف من نبرته الحادة. أغمضت عينيها بضيق من حالها، وندمت كثيراً على فعلتها الحمقاء عندما استمعت لصوت الحاج عطوة من خلال سماعة الهاتف:

=أختك بتتصل عليك، ردت عليها واحدة مسهوكة.

نظرت شروق سريعاً من النافذة بجانبها، عندما نظر لها الجزار وقال وهو يرفع أحد حاجبيه

=واحدة مسهوكة ردت عليها ... أممم، طيب أنا هشوف الموضوع ده وأكلمك تاني.

والدته بانفعال..

=تكلمني، أنا مش عايزاك تكلمني، أنا عايزاك تيجي لي الدنيا هنا والعه، ومراتك عايزة تاخد العيال وتمشي.

نظر الجزار مرة أخرى أمامه وقال بغضب أعمى بصيرته

=عليا الحرام لو طلعت بالعيال، ما هي داخلاها تاني... اقفلي ياااااماا دلوقتي.

انتفضت شروق بفزع عندما صرخ هكذا. أغلق مع والدته وعبس بهاتفه وضغط على هذا التسجيل. وكان هذا التسجيل ليس سوى

هذه المكالمة بين شروق وعائلته.....

استمع للمكالمة بأكملها، نظر إليها وهي تلتصق بالباب وتتحاشى النظر إليه، قال بهدوء خطر

بيبي... وعايزني أدخل الحمام ؟ تمام... تممممممامم.

وضعت شروق يدها على وجهها، ظنت أنه سيصفعها، وأغمضت عينيها بخوف. ابتسم عندما رعلى هذه الحالة:

صغيرتي انتي افعلي ما يحلو لكي... فلا يستطيع أحد أن يتحدث معك بنبرة لا تعجبني، وإلا سيواجه ... الجزار.....

......

رواية أسيرة الجزار الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه سالي دياب حصريه وجديده 

" اسيرة الجزار " - ❣️الفصل الخامس ❣️ -

للجميع@

بسم الله

***********

اوقف مراد الجزار سيارته الفاخرة أمام منزله في الحارة الشعبية ... أمسك الهاتف وقام بفتح التطبيق الموصل بكاميرات المراقبة التي بها شروق

ابتسم بجانب فمه... عندما رأها تفتح هذه الأكياس الموضوع بها الطعام الذي أتى به إليها... من أحد المطاعم... وتجلس على الأريكة وتربع قدمها ... ضحك عندما استمعها تقول بضيق لذيذ

=أنا مسهوكة ... يلا حلال فيه خليها تربي المتحرش ده.

التفت برأسه لباب السيارة عندما فتح... نظر له شقيقه إبراهيم وقال وهو يشير برأسه إلى الأعلى

=عمامك مستنيينك فوق.

زفر بضيق... ثم أغلق هاتفه وخرج من السيارة... أغلق إبراهيم الباب وتابع الجزار للأعلى.

صعدوا سويا ودخلوا إلى هذه الغرفة الواسعة ... التي يجتمع بها رجال العائلة ... دخل إلى الغرفة بشموخ وهيبته المعهودة التي تجعل العدو يرتعب، نظر إلى الجميع وقال بجدية

=سلام عليكم.

=الجميع وعليكم السلام.

صافح الجميع ... وذهب وجلس بجانب عمه الأكبر الحاج رمضان العطار ... نظر إليه عمه وقال:

=إيه يا معلم مشاكلك كترت في إيه؟ أنت مالكش كبير ولا إيه؟

رفع يده ومررها على ذقنه النابتة ... ثم مدها وأخذ كوب الماء .... ورفعه على فمه دفعة واحدة، وضع الكوب على الطاولة ثم نظر إلى عمه وقال ببرود:

=في أول الكلام قلت يا معلم... يعني أنا مش عيل بشخة لسه باخد مصروفي من أمي... وبعد كده قلت مشاكلك... يعني حاجة تخصني وأنا كفيل أحلها.

غضب الحاج رمضان... ليس هو فقط بل الجميع من الغرفة وأيضا زوجته عزيزة التي كانت تقف خلف الباب وتتجسس على حديثهم... أما والدته التي كانت تجلس في الغرفة المجاورة لها وتستمع لكل شيء... فردت ظهرها وشعرت بالرضا... من حديث ابنها البكري ... فهؤلاء الرجال لم يأتوا إلا عندما ذهب والد عزيزة ... بعد أن حدثته ... وكل هذا حدث من خلف ظهرها ... لذلك غضبت كثيرا وقامت بتوبيخ زوجة الجزار ... على فعلتها هذه فهي وعدتها أنها ستتحدث معه عندما يأتي إليها ولكنها لم تبالي وتصرفت من نفسها.تدخل عمه الآخر ويدعى الحاج حسن العطار وقال بغضب واستنكار

=قصدك إيه بكلامك ده يا معلم مراد؟

نظر إليه الجزار وقال بقوة

=قصدي ووصل... وكلامي اتفهم يعني القعدة اللي إحنا قاعدينها دي مالهاش لازمة ... لو جايين تتكلموا في مشاكلي اللي أنا أقدر أحلها ... إنما لو جايين زيارة لو ما شلتكمش الأرض أشيلكم فوق راسي... وخلال نص ساعة الحاجة هتكون حاطة الغداء.

نظر إليه الحاج رمضان بضيق من غروره وكبريائه فهو يحقد عليه كثيرا ... بسبب نجاحه الذي حققه في وقت قياسي بعد وفاة والده، هذا الإنجاز الذي فشل فيه هو شخصيا وليس أبناؤه.... صرخ به وقال بانفعال

أنت بتكرشنا من بيت أخويا ... لا راجل بتكرش أعمامك ده أنت فجرت خالص... اسمع، تلم مشاكلك وتحلها، إحنا معروف عننا السيرة الطيبة ... ما تيجي أنت بوساختك تنجسها ... النسوان الشمال اللي أنت تعرفهم تلغي علاقتك بيهم وتراعي بيتك وعيالك... إزاي أنت يا معلم تخلي واحدة ساقطة زي دي تكلم أهل بي...اااا

لا لا لا ... كفاك ثرثرة ... أيها اللعين لقد طفح الكيل إلى صغيرتي... انتفض الجميع حتى الذين كانوا يتصنتوا من خلف الأبواب عندما وقف الجزار وقال بصوت جهير هز أركان المنزل

=لاااا... لحد كده ووقف كلامك ... أعرف أنت بتتكلم عن مين قبل ما تفتح بقك ... اللي كلمت أختي وأمي دي مررررررررراتي

صرخ بهذه الكلمة بقوة وكانه يريد أن يجعل الجميع يسمع حديثه... وبالفعل وصل الحديث إلى زوجته التي لطمت على وجهها وبرقت عينيها بصدمة ... أما والدته رغم صدمتها بالخبر إلا أنها سعدت كثيرا بأن ابنها لم يفعل شيئا يغضب الله... والنساء الذين كانوا يقفون على السلم المؤدي للدور الثالث... نظروا إلى بعضهم وشهقوا بقوة ... وقف عمه الحاج رمضان وقال بغضب:

=أنت بتزعقلي... قسما بالله ويكون ذنبي ده على حرمة ... لا خليك تعرف مين هو رمضان العطار يا ابن السيد ... يلااا يا رجاله ده فلت ملوش حاكم.

قبل أن يخرج أمسك الجزار بيده ونظر داخل عينيه وقال بسخرية وقوة:

=مستنيك يا عم ما تغيبش عليا ... عشان أنا فلت وما ليش حاكم... فتوقع مني أي حاجة ... أنا راجل حر أعمل اللي أنا عايزه وبكيفي وعلى عينك يا تاجر وفي النور ... مش زي ناس بتهرب تورب الحشيش... فااا... ابقى سلملي على رضا يا عمي

نظر إليه الحاج رمضان بصدمة واندهاش... كيف علم بما يفعله ابنه ... سحب يده منه بعنف وخرج هو وباقي الرجال... وتوجهوا للأسفل....جلس الجزار على الأريكة العريضة وعينيه تنطلق منها...=شرارات الغضب... استند بذراعيه على ساقيه... دخلت والدته ووقفت أمامه وقالت بجدية

=مراتك ... ولا كنت بتقول لهم كده عشان تمشيهم؟

رفع بصره ونظر إليها ... تزامنا مع دخول جميع سكان المنزل حتى زوجته التي كانت تبكي... قال باستنكاره

=امشيهم... جرى إيه ياما إنتي ما تعرفيش ابنك ولا إيه ... من إمتى وأنا بهيب من حد؟

جلست والدته بجانبه وقالت بندم

=حقك عليا يا ابني بس الموضوع يعني شتتني والصراحة البنت مسهوكة جوي، فكرناها بنت مني...ااا

قطعها الجزار وهو يغمض عينيه بضيق:

=أمااا... أنا لسه قايل مررراتي

كادت أن تتحدث مرة أخرى ولكن نظر الجميع لعزيزة عندما قالت وهي تبكي بقهر:

=سهلة قوي عليك يا أخويا ... مراتي وأنا ما فكرتش فيا لما رحت اتجوزت عليا ليه كده يا مراد؟ قصرت معاك في إيه... قهرتني في قلبي بعاملتك دي. ويا ترى بقى السنيورة أم صوت ناعم عارفة إنك متجوز ومخلف... عارفة إنها خطفتك من بيتك وعيالك .... فيها إيه يميزها عني؟

كان يستمع إليها بكل برود... فتح فمه وقال جملة واحدة

=بحبها.

جرحها ... وأهانها أمام الجميع، ولكن هو قال الصراحة هو يعشق شروق ... هذا هو الفرق بينك وبينها يا عزيزة ... ويوجد أشياء كثيرة ولكن هذه الأشياء لا يستطيع الجزار أن يبوح بها أمام الجميع ... صرخت عزيزة بقهر وقالت بغلظة

=بتحححححبها ... حسبي الله ونعم الوكيل فيها، الهي ما تتهنى في حياتها، خطفت الرجالة ... بت الكلب ***** . ربنا يبتليها بنصاا ... عااااااا.

صرخت بفزع ... وانتفض الجميع عندما ركل الجزار الطاولة التي أمامه بحدة فانقلبت وأحدثت ضجيج عالي، وقف من مجلسه ونظر لزوجته وقال بعين مرعبة

=أخررررسي... عليا الحرام لو فتحت بقك بكلمة تاني ما تتسملي مرة تاني... امشي غوري على شقتك... يلااااااا.

ركضت عزيزة سريعا إلى شقتها وهي ترتعش من الخوف.... وضعت ياسمين يدها على فمها حتى تكتم ضحكتها ... فهي لا تحب عزيزة إطلاقا ودائما ما يحدث بينهم مشاكل... اقتربت رشا من شقيقها ووضعت يدها على صدره وقالت وهي تطبطب عليه

=اهداً يا أخويا ما تعملش في نفسك كده ... معلش برده هي أكيد مقهورة عشان أنت اتجوزت عليها، ما فيش برده واحدة تستحمل حاجة زي دي.

نظر لها الجزار وقال باستنكار

=هو في إيه ... إنتوا ليه محسسيني إن أنا عملت حاجة غلط... ده أنا لما كنت بعمل الغلط محدش فيكوا كان بيتكلم... عاملة لي محكمة وجايبالي أعماي... وأنا بقى أقعد زي التلميذ وأسمع.... لاااا ده أنا مررررراد الجززززار ... يا اللي أكبر شنب فيك يا بلد بيضر بلي تعظيم سلااااام... في إيه أنا ما قصرتش مع حد فيكم....

=اتجوزت أيوه اتجوزت على سنة الله ورسوله... وأخواتك الاثنين كانوا شهود.

نظرت الحاجة عطوة لأبنائها بتوعد ... أمسك إسماعيل هاتفه وادعى الانشغال... ونظر إبراهيم بعيدا تهربا من نظرات والدته.... أكمل الجزار وقال وهو يلهث بقوة

=اسمعوني كلكم... أنا من صغري وأنا شقيان طفحت الددددددم.... عشان أبقى اسم الصغير قبل الكبير في البيت ده يفتخر بيه... يعني معديني العيب بمراحل... هات فلوس يا جزار حاضر .... اعمل لنا مصلحة يا جزار حاضر ... حد عاوز يتجوز يا جزار حاضر ... مراتي مش مقصرة معايا في أي حاجة ... ولو في تقصير أنا عارف التقصير منين ودي حاجة تخصني أنا وهي وهحلها ... لو مش عاجبها تغور في داهية إنما بقى مراتي التانية ما بتجيبش سيرة أي حد فيكم بالغلط... لما فتحت عليكي يا ستي كانت بتهزر وعرفتها إن ده غلط وما ينفعش وخلاص والموضوع انتهى من ناحيتها ....

تدخلت أمنية زوجة أحمد وقالت بسخرية

=طب لما هي كانت بتهزر وعارفة الكل هنا ... مخبي جوازك منها ليه ... ليكونش خايفة عليها من الحسد ولا حاجة

نظرت له الحاجة عطوه بضيق، وكادت أن تتحدث، لكن سبقها الجزار وقال دون أن ينظر إليها

=آه خايف عليها من الحسد... أصلها زي ما أمي بتقول مسهوكة... وبعدين ما يخصكيش.

نظرت أمنية لأحمد وقالت بغيظ:

=شايف أخوك بيتكلم معايا إزاي؟

نظر أحمد للجزار وقال بغضب مرتبك:

=أنت بتتكلم معاها كده ليه يا مراد؟! بلاش تقول رأيها.

لوت رشا فمها بسخرية وقالت بابتزاز

=وماله يا أخويا تقول رأيها بس تقولوا في اللي يخصها بس.... وأنت يا ست أمنية بلاش تشعلليها هي والعه لوحدها.

نظرت لها أمنية بغيظ، وتوجهت إلى شقتها، وبالطبع زوجها خلفها ...وقفت الحاجة عطوه ونظرت لابنها بطيبة

= خلاص يا ابني... إحنا كنا بس فاهمين الموضوع غلط... ربنا يبارك لك فيها ويرزقك منها الذرية الصالحة.

اقترب منها الجزار وقبلها من رأسها ... ثم انحنى وأخذ هاتفه.... وتوجه إلى الخارج...كادوا أن يلحقوا به أشقاؤه، لكنه أشار لهم بيده وقال بضيق:

=خليكم ارتاحوا ، إنتوا ما نمتوش من امبارح

اقترب منه إسماعيل وقال:

=طيب، إنت إيه واجهتك دلوقتي عشان نبقى عارفين؟

نظر له الجزار وقال وقد هدأت ملامحه قليلاً

= رايح لشروق... لو عاوز منكم حاجة هكلمكم.

فقط تركهم وذهب إلى معشوقته....التفت إسماعيل وكاد أن يدخل الغرفة مرة أخرى، لكنه تلقى صفعة من والدته التي كانت تقف خلفه تماما، وضع يده على وجهه ونظر إلى والدته وقال بضيق مضحك

=ليه بس كده يا حاجة؟ هو أنا اتجوزت من وراكي؟

أمسكته والدته من أذنه وقالت وهي تضغط عليها بقوة:

=عشان خبيت عليا ... إنت تقعد دلوقتي وتحكي كل حاجة.

=آه آه آه ... ماشي يا ستي هحكيلك بس سيبي وداني.

تركته والدته ونظرت إليه بغضب، نظر إليها إسماعيل وقال وهو يفرك أذنه:

=ناس تتجوز وتنبسط ... وناس تاخد بالجزم.

*********************************************************

دخل الجزار الشقة التي بها أسيرته... أغلق الباب جيدًا بالمفتاح ... وتوجه إلى الداخل وهو يبحث عنه... نظر إلى الأعلى وكاد أن يصعد ... لكنه رآها تخرج من المطبخ....

صرخت شروق بفزع عندما رأته أمامها ... وضعت يدها على صدرها وأغمضت عينيها وهي تتنفس بقوة ....

ابتسم الجزار بخفة عندما صرخت هكذا، فك حزام بنطاله وألقاه على الأريكة ... ثم فك بعض أزرار القميص العلوي فظهر صدره القوي المعضل...

جلس على الأريكة وهو ينظر إلى شروق... فتحت شروق عينيها ونظرت له بضيق لذيذ ... كادت أن تتوجه إلى الأعلى، لكنها سمعت صوته يقول:

= تعالي.

نظرت إليه بتحدي ... ثم نظرت إلى الأعلى مرة أخرى، وكادت أن تصعد، لكنه قال للمرة الثانية بصوت حاد بعض الشيء:

= تتتعاللللي!

=ابتلعت لعبها بارتباك ... ثم ذهبت وجلست على أحد المقاعد البعيدة عنها ...أمسك الجزار هاتفه ووضعه على وضع الطيران... ثم نظر إليها وقال بجدية:

=إيه اللي انتي عملتيه ده؟

لم تجب عليه، بل نظرت بعيدا بضيق....قال الجزار بعصبية وحادة

=أنا بكلمك ردي عليا عشان ما تحولش عليكي...

انتفضت من صرخته ... لكنها مثلت الثبات ونظرت إليه وقالت بغضب لذيذ:

=أنا ما عملتش حاجة.

الجزار

= لا والله ... ما عملتيش حاجة ... بس بسبب اللي عملتيه كنت قاعد زي التلميذ بسمع كلام مالوش لازمة ... بس أنا ما بيشغلنيش كلام حد اللي عملتيه ده غلط والطريقة اللي اتكلمتي بيها غلط ... ما فيش واحدة محترمة تتكلم بالطريقة دي.

نظرت له شروق بغيظ، وقد احمرت وجنتاها من شدة الغضب وأشارت لنفسها وقالت بعصبية لذيذة:

= أنا مش محترمة.

قبض الجزار على يدها بقوة حتى لا تنهض وهي بهذه الهيئة المغرية ... قال بجدية:

=أنا ما قلتش كده يا شروق... أنا بقولك ده مش من أسلوب واحدة محترمة ... الطريقة اللي اتكلمتي بيها ما كانتش كويسة ....

=وما كنتش عايزك تتعرفي على أهلي بالطريقة دي.

شروق بعناد

=وأنا أصلاً مش عايزة أتعرف على أهلك، ويا ريت تطلقني بقى أنا تعبت وجبت اخري.

ابتسم الجزار وقال وهو ينظر داخل عينيها

= أنا قلتلك قبل كده، طلاق؟ أنا ما بطلقش... وقدامك أسبوع.... وده آخر مره هصبر عليكي... يا الجواز ده يتم برضاكي أو هاخدك عافية يا شروق... وده آخر كلام عندي.

نظرت إليه شروق وقالت بعدم فهم

= يعني إيه؟

الجزار بقوة :

= يعني أنا عايز عيال.

امتلأت عينيها بالدموع وقالت بانفعال

= ما أنت عندك عيال.

فرد زراعياً على الأريكة ... ونظر لها وقال وهو يبتسم بهوس مستفز:

= بس أنا عايز منك إنتي يا موناليزا.....

.....

ويتبع

إرسال تعليق

0 تعليقات